محمد الريشهري

299

نهج الدعاء

فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله : اللَّهُمَّ اشفِ عَمّي . فَقامَ « 1 » كَأَنَّما نَشِطَ مِن عِقالٍ ، فَقالَ أبو طالِبٍ : إنَّ رَبَّكَ بَعَثَكَ لِيُطيعَكَ ؟ ! قالَ : وأنتَ - يا عَمِّ - إن أطَعتَ اللَّهَ لَيُطيعَنَّكَ . « 2 » 869 . صحيح البخاري عن إسحاق بن عبد اللَّه عن أنس بن مالك : أصابَتِ النّاسَ سَنَةٌ عَلى عَهدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله ، فَبَينَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله يَخطُبُ في يَومِ جُمُعَةٍ ، قامَ أعرابِيٌّ فَقالَ : يا رَسولَ اللَّهِ ، هَلَكَ المالُ ، وجاعَ العِيالُ ، فَادعُ اللَّهَ لَنا . فَرَفَعَ يَدَيهِ - وما نَرى فِي السَّماءِ قَزَعَةً « 3 » - فَوَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ ، ما وَضَعَها حَتّى ثارَ السَّحابُ أمثالَ الجِبالِ ، ثُمَّ لَم يَنزِل عَن مِنبَرِهِ حَتّى رَأَيتُ المَطَرَ يَتَحادَرُ عَلى لِحيَتِهِ صلى الله عليه وآله ، فَمُطِرنا يَومَنا ذلِكَ ، ومِنَ الغَدِ ، وبَعدَ الغَدِ ، وَالَّذي يَليهِ ، حَتَّى الجُمُعَةِ الأخرى . وقامَ ذلِكَ الأَعرابِيُّ - أو قالَ غَيرُهُ - فَقالَ : يا رَسولَ اللَّهِ ، تَهَدَّمَ البِناءُ وغَرِقَ المالُ ، فَادعُ اللَّهَ لَنا ، فَرَفَعَ يَدَيهِ فَقالَ : اللَّهُمَّ حَوالَينا ولا عَلَينا ، فَما يُشيرُ بِيَدِهِ إلى ناحِيَةٍ مِنَ السَّحابِ إلَّاانفَرَجَت ، وصارَتِ المَدينَةُ مِثلَ الجَوبَةِ « 4 » وسالَ الوادي قَناةُ شَهراً ، ولَم يَجِئ أحَدٌ مِن ناحِيَةٍ إلّاحَدَّثَ بِالجَودِ . « 5 » 870 . الإمام الكاظم عليه السلام : إنَّ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ عليه السلام قالَ : دَخَلتُ السّوقَ فَابتَعتُ لَحماً بِدِرهَمٍ ،

--> ( 1 ) . في المصدر : « فقال » ، وما أثبتناه من باقي المصادر . ( 2 ) . المستدرك على الصحيحين : ج 1 ص 727 ح 1991 ، المعجم الأوسط : ج 4 ص 200 ح 3973 ، تاريخ بغداد : ج 8 ص 377 الرقم 4479 ، دلائل النبوّة للبيهقي : ج 6 ص 184 كلّها نحوه ؛ المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 83 ، الخرائج والجرائح : ج 1 ص 49 ح 67 وفيهما إلى « نشط من عقال » ، بحار الأنوار : ج 18 ص 9 ح 16 . ( 3 ) . أي قطعة من الغيم ( النهاية : ج 4 ص 59 « قزع » ) . ( 4 ) . الجَوْبة : هي الحفرة المستديرة الواسعة ؛ أي حتّى صار الغيم والسحاب محيطاً بآفاق المدينة ( النهاية : ج 1 ص 310 « جوب » ) . ( 5 ) . صحيح البخاري : ج 1 ص 315 ح 891 وص 349 ح 986 ، سنن النسائي : ج 3 ص 166 ، صحيح مسلم : ج 2 ص 614 ح 9 نحوه ، دلائل النبوّة لأبي نعيم : ص 448 ح 370 ؛ الخرائج والجرائح : ج 1 ص 58 ح 99 نحوه ، بحار الأنوار : ج 18 ص 14 ح 38 .